السيد الخميني
288
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
قال : « فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقي الثلث ، فقال الروح : أمّا ما ذهب منهما فحظّ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم » « 1 » . وموثّقةِ زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ نوحاً لمّا هبط من السفينة غرس غرساً ، فكان فيما غرس الحَبَلَة « 2 » ، فجاء إبليس فقلعها . . . » إلى أن قال : « فجعل له الثلثين » . فقال أبو جعفر عليه السلام : « إذا أخذت عصيراً فاطبخه حتّى يذهب الثلثان ، وكل واشرب ، فذاك نصيب الشيطان » . كذا في « الكافي » « 3 » . وقال المجلسي : « وفي بعض النسخ : النخلة » « 4 » . ونقلها في « الوسائل » باختلاف ما ، وذكر بدل « الحَبَلَة » « النخلة » « 5 » . أقول : والأصحّ « الحَبَلَة » لأنّ الظاهر من المجلسي أنّ النسخة المشهورة كذلك . مضافاً إلى أنّ سائر الروايات قرينة عليها ، كموثّقة سعيد بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ إبليس - لعنه اللَّه - نازع نوحاً في الكرم ، فأتاه جبرئيل فقال له : إنّ له حقّاً فأعطه ، فأعطاه الثلث فلم يرضَ إبليس ، ثمّ أعطاه النصف فلم يرضَ ، فطرح جبرئيل ناراً ، فأحرقت الثلثين ، وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت
--> ( 1 ) - الكافي 6 : 393 / 1 ؛ وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الحَبَلَة ، القضيب من شجر العنب . [ منه قدس سره ] ( 3 ) - الكافي 6 : 394 / 3 . ( 4 ) - مرآة العقول 22 : 249 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 25 : 284 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 4 .